عودة قناة الخرطوم الي مقرها

كتب:عصام كناوي
ما بين الدموع والدموع تجسدت صورة التلاقي بعد طول غياب للعاملين بإذاعة وتلفزيون الخرطوم لأكثر من عامين ، دموعٌ بفرح العودة إلى الحوش الذي عشقناه وأفنينا فيه زهرة الشباب و دموعٌ بالحزن على من فقدنا من زملاء أعزاء أخوة وأخوات رحلوا عن دنيانا نسأل الله أن يتقبلهم قبولاً حسنا ….
اليوم يلتقون بمقر الهيئة التي إستعادت بعضاً من ألقها القديم وبريقها الناصع بعد أن أضحت العودة شبه المستحيل حيث دمرت المليشيا المجرمة مبانيها ونهبت أجهزتها ومعداتها وعبثت بإستديوهاتها … المليشيا التي لا تعلم أنّ هذا المكان له خصوصية وذكريات لا يمكن محوها لأنها تنبع من نفوسٍ نقية وقلوبٍ صافية( رغم ما علق ببعض بعضها) .. كان يوماً الجميع كأنهم يلتقون للمرة الأولى أو ربما كانوا يستبعدون هذا التلاقي من هول الصدمة وشدة البلاء . الكل تبدو عليه ملامح الفرح بعد إزاحة كابوس الحرب ، لينطلق البث الإذاعي والتلفزيوني من داخل الإستديوهات بعد أن نزح هوالآخر إلى أحياء أمدرمان كما الكثيرين الذين ما زالوا خارج الوطن ، نتمنى عودتهم قريباً بإذن الله .



